سورة الأنعام 159 ثم يقرّر أنّ الإسلام إنما هو دين واحد لا تفرقة فيه، فالذين يتفرّقون ليسوا من الإسلام كما إنّ مَن أشرَك ليس من الغسلام ((إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ))تفريقاً بالأهواء كالكفار المختلفين، أو بالأديان كاليهود والنصارى وفِرَقِهم، أو بالضلالة والشبهات ولو في دين الإسلام، كالفرق المبتَدِعة، فإنّ الذين يفعلون ذلك ((وَكَانُواْ شِيَعًا))جمع شيعة، اي طوائف مختلفة ((لَّسْتَ))يارسول... [read more]
سورة الأنعام 152 وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ)) وهو مَن فَقَدَ الأب والجد، أو الأعم منه ومَن فَقَدَ الأم، وكلمة (لا تقربوا) للمبالغة في الإجتناب، وتخصيص اليتيم بالذَكر مع عدم جواز التصرّف في مال كل أحد بدون رِضاه لأجل أنّ اليتيم لا يقدر على الدفاع عن نفسه ((إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ))، أي بالطريقة التي أحسن من سائر الطرق بأن يحفظ له ماله إلا بمقدار ضروري مُعاش اليتيم حيث يُصرف عنه... [read more]
سورة الأنعام 146 هذا كان الحُكُم بالنسبة إلى غير اليهود ((وَ))أما ((عَلَى الَّذِينَ هَادُواْ))فقد ((حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ))من دابة ليس مشقوقة الرِجل كالإبل والنعام، أو طير كالأوز والبط ((وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا))كل شحم في بدنهما ((إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا))، أي الشحم الذي كان على ظهرهما ((أَوِ))ما حملته ((الْحَوَايَا))من الشحم، وهي جمع... [read more]
سورة الأنعام 139 وَقَالُواْ)) ، أي قال المشركون في قسم آخر من أباطيلهم ((مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ))من الجنين ((خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا))، أي نسائنا، إن كانت حية ((وَإِن يَكُن))ما في بطن الأنعام ((مَّيْتَةً))بأن خرج الجنين ميتاً ((فَهُمْ))رجالاً ونساءً ((فِيهِ شُرَكَاء))يجوز للنساء أكله كما يجوز للرجال ((سَيَجْزِيهِمْ))الله تعالى ((وَصْفَهُمْ))، أي هذا... [read more]
سورة الأنعام 133 إنّ هذه الأوامر وتلك العقوبات ليست لاحتياج الله سبحانه إلى هذه أو تلك ((وَرَبُّكَ))يارسول الله ((الْغَنِيُّ))الذي لا يحتاج إلى شيء إطلاقاً ((ذُو الرَّحْمَةِ))ومن رحمته جَعَلَ الأوامر ليرحم العباد بها ((إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ))، أي يهلككم أيها البشر ((وَيَسْتَخْلِفْ))، أي يجعل خليفة لكم وفي محلكم ((مِن بَعْدِكُم))، أي بعد الإذهاب بكم ((مَّا يَشَاء))من أنواع المخلوقات ((كَمَآ... [read more]
سورة الأنعام 125 إنّ النبي إذا جاء حكّم عقله وآمن، كان له من الله اللُطف الخفي وشرح الصدر، ومَن أعرَضَ وبقي على كفره أعرَضَ سبحانه عنه وخلّى بينه وبين ما يفعل الشيطان به من تضييق الصدر ((فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ))إلى الإيمان ((يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ))الشرح هو التوسعة، وهذا من باب التشبيه، فكما إنّ الشيء الوسيع له مجال أن ينفذ فيه شيء كذلك القلب المنشرح له محل أن ينفذ فيه... [read more]
سورة الأنعام 118 إذاً فالحكم كله لله صغيراً كان أو كبيراً، وقد كان الضالّون يجادلون المسلمين في شؤون كثيرة ومنها أمر الذبائح، فقد كانوا يأكلون الميتة ويتركون المذبوح، وكانوا يحتجّون على المسلمين قائلين: أتأكلون أنتم ما قتلتم ولا تأكلون ما قَتَلَ ربكم؟ يريدون الإعتراض في عدم أكل المسلمين للميتة ((فَكُلُواْ))أيها المسلمون ((مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ))عند الذبح واجتمع فيه سائر الشرائط،... [read more]
سورة الأنعام 111 ثم بيّن سبحانه أنّ هؤلاء معاندون لا يريدون بالآيات إلا الإقتراح ولو أُنزلت إليهم لم يكونوا يؤمنون ((وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ))حتى يرونهم مشاهدة ويشهدون لك بالرسالة ((وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى))، أي أحيينا الأموات حتى تكلّمهم ((وَحَشَرْنَا))، أي جمعنا ((عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً))، اي مقابلاً ومعاينة بأن جئنا لهم بما طلبوا من الآيات، أو المراد... [read more]
سورة الأنعام 102 ذَلِكُمُ)) ، أي ذلك المذكور له الصفات المتقدّمة هو ((اللّهُ))تعالى و(كُم) للخطاب إلى السامعين ((رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ))فلا شريك له ((خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ))فلا شيء خارج من خلقه حتى يكون له شريكاً ((فَاعْبُدُوهُ))وحده ((وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ))، أي حفيظ ومدبّر وقائم فلا حافظ غيره ولا قائم بالأمر أحد سواه. سورة الأنعام 103 لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ)) فإنه... [read more]
سورة الأنعام 95 إنّ أصنامكم لا تشترك مع الله في الخلق ولا في أيّ شيء من الشؤون بل ((إِنَّ اللّهَ))وحده ((فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى))، أي يشقّ الحبة اليابسة الميتة ويُخرج منها النبات ويشقّ النوات للتمر فيُخرج منها النخل ((يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ))فالنبات حيّ يُخرجه من الحبّة التي لا حياة فيها، والفرخ حيّ يُخرجه من البيض الميت، والولد الحي يُخرجه من الأم الميتة، والبعوض وأشباهه يُخرجه... [read more]
سورة الأنعام 91 وحيث ذَكَرَ سبحانه أنه أعطى الأنبياء الكتاب، ردّ على مَن زَعَمَ أنه سبحانه لم يُنزل كتاباً، فقد ورد أنّ حبراً من أحبار اليهود جاء إلى النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقال له النبي: "أُنشدك بالذي أنزل التوراة أنّ لله سبحانه يبغض الحبر السمين -وكان اليهودي سميناً-"، فغضب وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء، فقال له أصحابه: ويحك ولا موسى؟ ف،زل الله هذه الآية ((وَمَا قَدَرُواْ... [read more]
سورة الأنعام 83 وَتِلْكَ)) الحجّة التي إحتجّ بها إبراهيم (عليه السلام) في ما سبق ((حُجَّتُنَا))، أي الدليل الذي ((آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ))أعطيناها لإبراهيم (عليه السلام) ولقيناه إياها ((عَلَى قَوْمِهِ))المشركين حتى تمكّن من إيرادها عليهم وأن يغلبهم ((نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء))كما رفعنا إبراهيم (عليه السلام) درجات حيث كان مؤمناً موحّداً مجاهداً ((إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ))فبحسب... [read more]
سورة الأنعام 74 وبعد ما بيّن سبحانه الأدلة حول التوحيد، أتى بقصة إبراهيم (عليه السلام) الذي كان يدعو إلى التوحيد ليمثّل الأدلة في قصة حوارية جذّابة ((وَ))اذكر يارسول الله ((إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ))والمراد بالأب هنا العم كما ورد، فإنّ العرب تسمّي العم أباً، كما تسمّي الخالة أماً، وقد ورد في زيارة الشهيد علي الأكبر (عليه السلام): السلام عليك يابن الحسن والحسين" ((أَتَتَّخِذُ... [read more]
سورة الأنعام 69 وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ)) ، أي على المؤمنين المتّقين ((مِنْ حِسَابِهِم))، أي حساب الكفار الخائضين في آيات الله ((مِّن شَيْءٍ))فإنهم ليسوا بمسؤولين عن خوضهم في الآيات ((وَلَكِن))قيامهم عن المجالس إذا خاضوا ((ذِكْرَى))، أي تذكير للخائضين بأنهم يعملون شيئاً، وإنما قال (ذكرى) لأنّ الخائض يعلم سوء فعله -في قرارة نفسه- لكنه يغفل غالباً حين الخوص، فأمَرَ المسلم أن يقوم من... [read more]
سورة الأنعام 60 وَهُوَ)) سبحانه كما يعلم الأشياء كذلك تجري الأشياء بقدرته وإرادته، فأنتم أيها البشر تحت قبضته وأمره، فإنه ((الَّذِي يَتَوَفَّاكُم))أيها البشر ((بِاللَّيْلِ))، أي يقبض أرواحكم عن التصرّف، والتوفّي أخذ الشيء كاملاً ومنه الوفاة، فإنّ الإنسان إذا نام أخَذَ الله روحه المتصرّفة التي تبصر وتسمع وتذوق وتلمس وتشم، وهذه الآية كقوله سبحانه (الله يتوفّى الأنفس حين موتها) وإنما الفرق أنّ... [read more]
سورة الأنعام 52 إنّ من يخاف الحساب أنذِرهُ يارسول الله ولا تطرده من عندك وإن طَلَبَ الأشراف ذلك ((وَلاَ تَطْرُدِ))من مجلسك ((الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ))، أي صباحاً ((وَالْعَشِيِّ))طرف العصر ((يُرِيدُونَ))بالدعاء والضراعة ((وَجْهَهُ))، أي ذاته سبحانه خالصاً مخلصاً، وقد ورد أنه مرّ ملأ من قريش على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعنده صُهَيب وخبّاب وبلال وعمّار وسلمان وغيرهم... [read more]
سورة الأنعام 44 فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ)) ، أي تركوا ما ذكّرناهم من أوامرنا ولم يعملوا بما دعاهم الرُسُل إليه ((فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ))من النِعَم حيث قد أقبلت الدنيا عليهم من جميع النواحي، بعد تلك البأساء والضرّاء وذلك لأجل إحتمال إفادة التذكير بالنِعَم حتى يشكروا بارئ النِعَم والمتفضّل ((حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ))، أي بما أعطاهم الله من النِعَم... [read more]
سورة الأنعام 36 إنّ الذين يستجيبوك يارسول الله هم أحياء، لم يمُت الضمير في أجوافهم والذين يكفرون أنهم أموات، فكما أنّ الميت لا يسمع ولا ينتفع كذلك هؤلاء ((إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ))، أي يقبل الإيمان مَن كان حيّاً يسمع ((وَالْمَوْتَى))لا سماع لهم حتى ((يَبْعَثُهُمُ اللّهُ))في الآخرة فيسمعون أنهم لا علاج لهم، يقول الشاعر:لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيّاً ولكن لا حياةَ لمن تنادي((ثُمَّ))بعد... [read more]
سورة الأنعام 31 ثم أخبر سبحانه عن حال هؤلاء الكفار بقوله ((قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ))المراد بلقاء الله جزائه وعقابه كما يُقال: فلان لقي عمله، أي جزاء عمله وإلا فليس لله مكان يُرى ((حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ))، أي القيامة ((بَغْتَةً))، أي فجأة من بغت يبغت بمعنى فجأ وإنما ذكر ذلك لأنهم في دار الدنيا كانوا لا يحسبون حسابها حتى يستعدوا لها، وهل المراد بالساعة الموت... [read more]
سورة الأنعام 22 وَ)) اذكر يارسول الله ((يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا))وهو يوم القيامة الذي يجمع فيه هؤلاء المشركون وسائر المكذبين ((ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ))وجعلوا لله شريكاً ((أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ))، أي الشركاء لله الذين زعمتوها، والإضافة إلى (كُم) باعتبار أنهم إتّخذوها كما تُضاف إلى (الله) باعتبار أنه سبحانه المجعول في رد يُفهم فيُقال: شركائي ((الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ))أنهم... [read more]
سورة الأنعام 14 قُلْ)) يارسول الله لهؤلاء الكفار ((أَغَيْرَ اللّهِ))، أي هل غير الله سبحانه ((أَتَّخِذُ وَلِيًّا))، اي مالكاً ومولى وربّاً وهو المتّصف بكونه ((فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ))، أي خالقهما ومبدعهما ومنشئهما، إنه من السخافة أن يترك الإنسان الخالق ويتمسّك بذيل المخلوق ((وَهُوَ))، أي الله سبحانه ((يُطْعِمُ))فإنّ الأطعمة والأرزاق من عنده ((وَلاَ يُطعَمُ))، أي لا يرزقه أحد، فهل... [read more]
سورة الأنعام 7 ثم بيّن سبحانه أنّ هؤلاء الكفار معاندون في كفرهم لا أنهم لم يعلموا الحق ((وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ))يارسول الله ((كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ))، أي مكتوباً في ورق يشهد لك بصدقك ((فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ))، أي مسّوه بيدهم حتى يتيقّنوا بأنّ ذلك ليس من الشعبذة وستر العيون (( لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا))، أي ما هذا الكتاب ((إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ))، أي سحر ظاهر، فلا يصدّقونك،... [read more]
سورة الأنعام 1 ولما كان ختام السورة السابقة أنّ (لله مُلك السموات والأرض) إبتدئت هذه السورة بمثل ذلك الختام ((الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ))واللام في الحمد للجنس، أي إنّ جنس الحمد لله إذ جميع المحامد راجعة إليه، والسماوات غالباً تأتي بصيغة الجمع بخلاف الأرض التي تأتي مفردة إشعاراً بأكثرية السماوات على الأرض، وإلا فالأرضون أيضاً سبعة كما قال سبحانه (ومن الأرض مثلهنّ)... [read more]
سورة المائدة 113 قَالُواْ )) ، أي قال الحواريّون ((نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا ))، أي من المائدة ((وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ))أما الإطمئنان بأصل المبدء وأنك رسوله، أو الإطمئنان بالرؤية كما قال الخليل (عليه السلام) (قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) ((وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا ))بما أخبرت من الشريعة، وهذا محتمل أيضاً لإرادة العلم العياني ولإرادة أصل العلم لكونهم في شك ((وَنَكُونَ عَلَيْهَا ))،... [read more]
سورة المائدة 108 ذَلِكَ )) الذي تقدّم من كيفية إخلاف الوصيّين بعد الصلاة ((أَدْنَى ))، أي أقرب ((أَن يَأْتُواْ))، أي يأتي الوصيّان ((بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا ))فإنّ اليمين رادعة لكثير من الناس عن الكذب ((أَوْ يَخَافُواْ ))إذا علموا بأنهم إن حلفوا كاذبين ((أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ ))إلى أولياء الميت فيحلفان على كذبهما ويكون الحق لهما دون الوصيّبن ((بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ))فيجمعوا بين فضيحة... [read more]
سورة المائدة 104 وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ )) ، أي لهؤلاء الذين يحرّمون أشياء إفتراءاً ((تَعَالَوْاْ ))، أي هلمّوا ((إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ ))من الأحكام في القرآن ((وَإِلَى الرَّسُولِ ))كي تصدّقوه وتتّبعوا سنّته ((قَالُواْ ))في الجواب ((حَسْبُنَا ))، أي يكفينا لمصالحنا ((مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا ))من العقائد والأقوال والأعمال والعادات، وهنا يسأل سبحانه سؤال إنكار وتعجب بقوله ((أَوَلَوْ... [read more]
سورة المائدة 98 ولما تقدّم بعض الأحكام عقبه سبحانه بذِكر الوعد والوعيد ((اعْلَمُواْ ))أيها الناس ((أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ))لمن عصاه وخالفه ((وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ))لمن تاب وآمن وعمل صالحاً فإنه يغفر ذنوبكم ويرحمكم بفضله وسِعَته. سورة المائدة 99 مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ )) ، أي أداء الرسالة وبيان الشريعة أما القبول من الناس فليس من شأن الرسول (صلّى... [read more]
سورة المائدة 95 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ )) ، أي في حال كونكم مُحرمين، والمراد بالصيد كل وحش أُكل أم يُأكل إلا ما استُثني، وحُرُم جمع حرام، يُقال : أحرم الرجل، إذا دخل في الحُرُم أو في الإحرام، فالآية تدلّ على حُرمة الصيد الحَرَمي والصيد الإحرامي، كما إنّ ذلك عام للحج وللعمرة ((وَمَن قَتَلَهُ ))، أي قتل الصيد ((مِنكُم ))أيها المُحرِمون ((مُّتَعَمِّدًا))وهذا... [read more]
سورة المائدة 91 إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ )) بوسوسته وأمره بشرب الخمر ولعب الميسر ((أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ))أيها المسلمون ((الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء ))والفرق بينهما أنّ أصل التعدّي من فعل الجوارح وأصل البغضاء من فعل الجوانح ((فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ))، أي بالنسبة إليهما، فإنّ (في) تُستعمل بمعنى النسبة، كما قالوا في قولهم : الواجبات الشرعية في الواجبات العقلية، إنّ (في) بمعنى النسبة،... [read more]
سورة المائدة 86 وَالَّذِينَ كَفَرُواْ )) كاليهود وسائر المسيحيّين والمشركين ((وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا ))فلم يقبلوها ((أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ))الذين يلازمون النار كما خلد أصحاب الجنة فيها. سورة المائدة 87 وفي سياق ذكر الرهبان -وهم يحرّمون الطيّبات على أنفسهم- يأتي النهي للمسلمين عن تحريم ما أحلّ الله، كما ينهى عن الإسراف والإعتداء، فإنّ كلا الطرفين منهي عنه مذموم ((يَا أَيُّهَا... [read more]







